بيننا أجده ، والصحاح بها مع ذلك مستفيضة .
منها : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى
بطن مرو ، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ، ويرمى عنهم ، ومن
لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه ( 1 ) .
ومنها : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض
الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس
لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقي ما يتقي المحرم
من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه ( 2 ) .
( و ) يستفاد منه أنه ( لو فعل ما لو يوجب الكفارة ) على المكلف
لو فعله ( ضمن عنه ) الولي ، لكن لا مطلقا ، كما يقتضيه إطلاق العبارة
ونحوها ، بل خصوص ما يوجبها عمدا وسهوا .
وأما غيره فيجب الرجوع فيه إلى الأصل ، لخروجه عن مورد النص ،
وحكي هذا عن الأكثر ( 3 ) ، وظاهر المتن ، وعن النهاية ( 4 ) والحلبي ( 5 ) .
ومستنده غير ظاهر ، عدا ما قيل من عموم أدلة وجوب الكفارة ، وإنما
تعلق بمال الولي دون المولى عليه ، لأنه غرم أدخله عليه بإذنه ، أو الاحرام
به ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 207 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 5 ج 8 ص 208 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الحج في الشرائط ج 2 ص 748 ، والدروس الشرعية كتاب الحج في الشروط ج 1
ص 306 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 35 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في أحكام الصبيان ج 1 ص 472 .
( 5 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج في الكفارة ص 205 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كيفية حج الصبي ج 1 ص 287 س 13 .