تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والتصريح بذلك في الموثقة الأخيرة مع ورودها في المجازي لا يستلزم ورود رواية المسألة فيه ، إذ لا تلازم ولا داعي . فالرواية بعد الأصل اللفظي صريحة الورود فيما نحن فيه . ومخالفتها الأصول لا ريب فيه ، لكن لا مانع من تقييدها بها بعد اعتبار السند والتأيد بالخبر الآخر ، والانجبار والاعتضاد بعمل الأكثر ، بل المشهور كما حكي . وعلى المختار فهل يجزي عن فرضه ، أم لا ؟ وجهان ، من أنه عدول اختياري ولم يأت بالمأمور به على وجهه ، ومن خلو النص عن الأمر بالإعادة ، مع وروده في بيان الحاجة . والأصل يقتضي المصير إلى الأول ، كما اختاره شيخنا الشهيد الثاني قاطعا به ( 1 ) وسبطه ( 2 ) ، ولكن محتملا الثاني في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) . والجاهل عامد ، لاطلاق النص ، واختصاص المقيد له بالناسي ، وبه صرح شيخنا الشهيد الثاني ( 5 ) .
( الثانية : إذا أحرم الولي بالصبي ) الغير المميز ( فعل به ما يلزم المحرم ) فعله من حضور المواقف من المطاف والمسعى وعرفة وغيرها ( وجنبه ما يجتنبه المحرم ) من لبس المخيط والصيد ونحوهما . وأما المميز : فيأمره بفعل ما يمكنه منها . ( وكل ما يعجزه عنه يتولاه الولي ) بلا خلاف في شئ من ذلك
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 28 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الاحرام ج 7 ص 283 . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 28 . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الحج في أنواع الحج ج 3 ص 221 . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 29 .