والتصريح بذلك في الموثقة الأخيرة مع ورودها في المجازي لا يستلزم
ورود رواية المسألة فيه ، إذ لا تلازم ولا داعي .
فالرواية بعد الأصل اللفظي صريحة الورود فيما نحن فيه .
ومخالفتها الأصول لا ريب فيه ، لكن لا مانع من تقييدها بها بعد اعتبار
السند والتأيد بالخبر الآخر ، والانجبار والاعتضاد بعمل الأكثر ، بل المشهور
كما حكي .
وعلى المختار فهل يجزي عن فرضه ، أم لا ؟ وجهان ، من أنه عدول
اختياري ولم يأت بالمأمور به على وجهه ، ومن خلو النص عن الأمر
بالإعادة ، مع وروده في بيان الحاجة .
والأصل يقتضي المصير إلى الأول ، كما اختاره شيخنا الشهيد الثاني
قاطعا به ( 1 ) وسبطه ( 2 ) ، ولكن محتملا الثاني في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) .
والجاهل عامد ، لاطلاق النص ، واختصاص المقيد له بالناسي ، وبه
صرح شيخنا الشهيد الثاني ( 5 ) .
( الثانية : إذا أحرم الولي بالصبي ) الغير المميز ( فعل به ما يلزم
المحرم ) فعله من حضور المواقف من المطاف والمسعى وعرفة وغيرها
( وجنبه ما يجتنبه المحرم ) من لبس المخيط والصيد ونحوهما .
وأما المميز : فيأمره بفعل ما يمكنه منها .
( وكل ما يعجزه عنه يتولاه الولي ) بلا خلاف في شئ من ذلك
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 28 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الاحرام ج 7 ص 283 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 28 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الحج في أنواع الحج ج 3 ص 221 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 29 .