مع أنها ليست بقاصرة عند جماعة ، كما عرفته ومؤيدة بالرواية
الأخرى ( 1 ) . فالعمل بها أقوى .
خلافا للحلي فيبطل الاحرام الثاني ويبقى على عمرته ( 2 ) ، ويميل إليه
جماعة من المتأخرين ، ومنهم الماتن حيث عزى الحكم إلى الرواية ، مشعرا
بتوقفه فيه .
ولعله من حيث النهي عنه ووقوع خلاف ما نواه إن أدخل حج التمتع ،
وعدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره ، فبطلانه أنسب ، والرواية قاصرة
السند ، فيشكل التعويل عليها في حكم مخالف للأصل .
مع أنها ليست صريحة في ذلك ، لاحتمالها الحمل على متمتع عدل عن
الافراد ثم لبى بعد السعي ، كما ذكره الشهيد قال : لأنه روى التصريح
بذلك في رواية أخرى ( 3 ) .
أقول : لعلها الموثق : رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين
الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال : إن كان لبى بعد ما سعى
قبل أن يقصر فلا متعة له ( 4 ) ، وقد مر في بحث جواز الطواف للمفرد والقارن
قبل المضي إلى عرفات . وفيه نظر .
فإن مورد رواية المسألة المتمتع وهو حقيقة في من حصل فيه مبدأ
الاشتقاق حالا أو ماضيا ، والعادل عن الافراد إلى التمتع متمتع مجازا ،
والأصل في الاستعمال الحقيقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 73 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 536 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في إدخال الحج على العمرة ج 1 ص 333 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 9 ج 8 ص 185 .