الاستحباب بالشهرة العظيمة بين الأصحاب ، لكنها متأخرة .
فالترجيح بها لا يخلو عن نوع مناقشة .
ومع ذلك فلا ريب أن الوجوب أحوط .
( ولو أحرم ) قبل التقصير ( عامدا بطلت متعته ) وصارت حجة
مفردة ، فيكملها ثم يعتمر بعدها عمرة مفردة ( على ) ما يقتضيه إطلاق
( رواية أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - ) الموثقة ، بل
الصحيحة كما في المنتهى ( 1 ) والمختلف ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) .
وفيها : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر فليس له أن
يقصر ، وليس له متعة ( 5 ) .
ورواية أخرى ضعيفة على المشهور : عن رجل متمتع طاف ثم أهل
بالحج قبل أن يقصر ، قال : بطلت متعته ، وهي حجة مبتولة ( 6 ) .
وإنما قيدنا ب ( العامد ) جمعا بينهما وبين ما مضى من الصحيح ،
بالصحة في الناسي .
وعمل بها الشيخ ( 7 ) وجماعة ، حتى أن الشهيدين في الدروس ( 8 )
والمسالك ( 9 ) ادعيا عليها الشهرة ، فهي جابرة لقصور الرواية على تقديره .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في التقصير ج 2 ص 710 س 1 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 267 س 16 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 27
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الحج في أنواع الحج ج 2 ص 20
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 5 ج 9 ص 73
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 73
( 7 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في الخروج إلى الصفا ج 5
ص 159 ح 54 .
( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في إدخال الحج على العمرة ج 1 ص 333 .
( 9 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 27 .