فقد روي لبسه في الاحرام عن النبي - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) .
وفي الصحيح : كان ثوبا رسول الله - صلى الله عليه وآله - اللذان أحرم
فيهما يمانيين عبري وأظفار ( 2 ) .
وقد ورد الأمر بلبس القطن مطلقا في جملة من النصوص ( 3 ) . وفي
بعضها : أنه لباس رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وزيد في آخر : وهو
لباسنا ، ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلا من علة ( 4 ) .
( وأفضله البيض ) لتظافر الأخبار بالأمر بلبسها ، وكونها خير الثياب
وأحسنها وأطهرها وأطيبها ( 5 ) .
ولا بأس بما عداه من الألوان ، للنصوص ، عدا السود فيكره ، للنهي
عنه ( 6 ) في بعض الأخبار المحمول على الكراهة لضعفه ، مضافا إلى الأصل ،
وعموم الصحيح : كل ثوب يصلي فيه ، فلا بأس بأن يحرم فيه ( 7 ) ، بناء على
الاجماع على جواز الصلاة في الثياب السود .
ومنه يظهر ضعف القول بالمنع ، المحكي عن النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
والخلاف ( 10 ) والمقنعة ( 11 ) والوسيلة ( 12 ) ، وحمله الحلي على الكراهة لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب احرام ح 3 ج 9 ص 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 36 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 و 19 من أبواب الاحرام ج 3 ص 357 و 361 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 و 19 من أبواب الاحرام ج 3 ص 357 و 361 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ص 355 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 36 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 36 .
( 8 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في محرمات الاحرام ج 1 ص 474 .
( 9 ) المبسوط : كتاب الحج فيما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 319 .
( 10 ) الخلاف : كتاب الحج م 80 ج 2 ص 298 .
( 11 ) المقنعة : كتاب الحج في صفة الاحرام ص 396 .
( 12 ) الوسيلة : كتاب الحج في موجبات الكفارة ص 163 .