بمعنى أنه إذا دخله لم يتأكد استحبابها كهي قبله .
وحد بيوت مكة على ما في شرح القواعد للمحقق الثاني ( 1 ) والمسالك ( 2 )
والروضة ( 3 ) عقبة المدنيين إن دخلها من أعلاها وعقبة ذي طوى من أسفلها .
وفي الصحيح : وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ،
فإن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع التلبية وعليك بالتكبير
والتهليل والتحميد والثناء على الله عز وجل بما استطعت ( 4 ) .
وفسر عقبة المدنيين في الخبر - بل الصحيح كما قيل - بحيال القصارين .
وفي آخر : عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكة
ذي طوى ، قال قلت : بيوت مكة ، قال : نعم ( 5 ) .
قيل : وجمع السيد والشيخ بينهما بأن الأول لمن أتى على طريق المدينة ،
والثاني لطريق العراق وتبعهما الديلمي والحلي ، وجمع الصدوقان والمفيد
بتخصيص الثاني بطريق المدينة ، قال في المختلف : ولم نقف لأحدهم على
دليل ، وفي الغنية والمهذب حدها من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى ،
وعن العماني حدها عقبة المدنيين . والأبطح وذو طوى على ما في المصباح
المنير : واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم ويعرف الآن بالزاهر ،
ونحو منه في تهذيب الأسماء ، إلا أنه قال : موضع بأسفل مكة ولم يحدد ما
بينهما بفرسخ أو غيره ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في المندوبات والمكروهات ج 3 ص 169 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 108 س 16 .
( 3 ) الروضة البهية : كتاب الحج في الاحرام ج 2 ص 234 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 57 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 57 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في مندوبات الاحرام ج 1 ص 317 س 21 .