المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والجامع ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) من أنه إن كان ماشيا لبى من
موضعه الذي صلى فيه ، وإن كان راكبا لبى إذا نهض به بعيره ، فإذا انتهى إلى
الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية .
وحينئذ فينبغي القطع بعدم اعتبارها هنا .
خلافا لشيخنا في المسالك حيث قال : والكلام في التلبية التي يعقد بها
الاحرام - كما مر - فيلبي سرا بعد النية ويؤخر الجهر إلى الأبطح ( 5 ) .
واعلم أن استحباب الاجهار للرجل دون وجوبه هو المشهور ، على
الظاهر المصرح به في كلام جمع ( 6 ) ، للأصل السليم عما يصلح للمعارضة .
خلافا للشيخ في التهذيب ، فيجب بقدر الامكان .
قال : للصحيح واجهر بها كلما ركبت ، وكلما نزلت ، وكلما هبطت واديا
أو علوت أكمة أو لقيت راكبا وبالأسحار ( 7 ) .
وهو نادر . مع أنه رجع عنه في الخلاف ، قائلا : لم أجد من ذكر كونه
فرضا ( 8 ) .
ومع ذلك ففتواه بالوجوب بالمعنى المصطلح غير معلوم ، وفي المدارك لعل
مراده تأكد الاستحباب ( 9 ) ، ولذا ادعى بعض الاجماع على خلافه ، قال :
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 316 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في التلبية ج 9 ص 471 .
( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج ص 183 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج في الاحرام ومقدماته ص 161 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 108 س 32 .
( 6 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في قطع التلبية ج 6 ص 239 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 584 س 14 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في صفة الاحرام ج 5 ص 92 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الحج م 69 ج 2 ص 291
( 9 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مندوبات الاحرام ج 7 ص 294 .