الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) ، لكنهما لم يذكرا الجهر ، بل نفس التلبية ،
للصحيح .
وبه جمع الشيخ بين الأخبار الآمرة بالتأخير إلى البيداء بقول مطلق ، وما
دل على جواز التلبية من المسجد كذلك من الموثق وغيره ، بحمل الأولة على
الراكب ، والآخرين على غيره ( 3 ) .
وفيه : أن من جملة الأدلة ما صرح بالعموم كالصحيح : صل المكتوبة ثم
أحرم بالحج أو بالمتعة ، وأحرم بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى
أول ميل عن يسارك ، وإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا
فلب ( 4 ) .
وحكي العمل بها عن جملة من القدماء ، كالشيخ ( 5 ) في أحد قوليه
والقاضي ( 6 ) والصدوق ( 7 ) والحلي ( 8 ) ، لكن القاضي لم يذكر الجهر ، بل
نفس التلبية ، آخذا بظاهر الأخبار المطلقة ، والصدوق والحلي استحبا
الاسرار بها قبل البيداء والجهر فيها . وهو ظاهر العبارة وما ضاهاها .
والظاهر أنه لاعتبار المقارنة عندهم ، أخذا بما دل على عدم جواز
التجاوز عن الوقت بغير إحرام ، فحملوا الأخبار على الاجهار .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في صفة الاحرام ج 5 ص 84 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج في الاحرام ومقدماته ص 161 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في صفة الاحرام ج 5 ص 85 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 6 ج 9 ص 44 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الحج فيما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 316 .
( 6 ) المهذب : كتاب الحج باب ما ينعقد به الاحرام ج 1 ص 216 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج في شرائط عقد الاحرام ج 2 ص 318 ح 2558 .
( 8 ) السرائر : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 535 .