تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) ، لكنهما لم يذكرا الجهر ، بل نفس التلبية ، للصحيح . وبه جمع الشيخ بين الأخبار الآمرة بالتأخير إلى البيداء بقول مطلق ، وما دل على جواز التلبية من المسجد كذلك من الموثق وغيره ، بحمل الأولة على الراكب ، والآخرين على غيره ( 3 ) . وفيه : أن من جملة الأدلة ما صرح بالعموم كالصحيح : صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة ، وأحرم بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك ، وإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلب ( 4 ) . وحكي العمل بها عن جملة من القدماء ، كالشيخ ( 5 ) في أحد قوليه والقاضي ( 6 ) والصدوق ( 7 ) والحلي ( 8 ) ، لكن القاضي لم يذكر الجهر ، بل نفس التلبية ، آخذا بظاهر الأخبار المطلقة ، والصدوق والحلي استحبا الاسرار بها قبل البيداء والجهر فيها . وهو ظاهر العبارة وما ضاهاها . والظاهر أنه لاعتبار المقارنة عندهم ، أخذا بما دل على عدم جواز التجاوز عن الوقت بغير إحرام ، فحملوا الأخبار على الاجهار .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في صفة الاحرام ج 5 ص 84 . ( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج في الاحرام ومقدماته ص 161 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في صفة الاحرام ج 5 ص 85 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الاحرام ح 6 ج 9 ص 44 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الحج فيما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 316 . ( 6 ) المهذب : كتاب الحج باب ما ينعقد به الاحرام ج 1 ص 216 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج في شرائط عقد الاحرام ج 2 ص 318 ح 2558 . ( 8 ) السرائر : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 535 .
رياض المسائل — صفحة 262 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي