وبذلك صرح في المنتهى هنا حيث قال بعد الحكم باستحباب
الاجهار : وهذا يكون بعد التلبية سرا في الميقات الذي هو ذو الحليفة ، لأن
الاحرام لا ينعقد إلا بالتلبية ، ولا يجوز مجاوزة الميقات إلا محرما ( 1 ) . ونحوه
الفاضل المقداد في التنقيح ( 2 ) ، ورجحه في المسالك ، قال : فتكون هذه
التلبية غير التي يعقد بها الاحرام في المسجد ( 3 ) .
أقول : ولا ريب أنه أحوط وإن كان في تعينه نظر ، فإن من الصحاح ما
لا يقبل الحمل على الجهر إلا بتكلف بعيد ، كما مر .
ولو حج من غير طريق المدينة لبى من موضعه إن شاء ، وإن مشى
خطوات ثم لبى كان أفضل ، كما في التحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والمسالك ( 6 )
وغيرها ، للصحاح ( 7 ) المتضمنة للأمر بالتلبية بعد المشي خطوات .
وحملت على الأفضلية جمعا بينها ، وبين ما دل على الجواز حيث شاء .
( ولو أحرم من مكة رفع بها ) صوته ( إذا أشرف على الأبطح )
للصحيح : فاحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى
الرفضاء ( 8 ) دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في استحباب رفع الصوت بالتلبية ج 2 ص 679 س 31 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج ج 1 ص 461 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 108 س 24 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 96 س 16 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في استحباب رفع الصوت بالتلبية ج 2 ص 679 س 19 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 108 س 25 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الاحرام ج 9 ص 46 .
( 8 ) في نسخة ( مش ) و ( الشرح من المطبوع ) و ( خ ل الوسائل ) الرقطاء ، وهكذا كلما جاءت فيما
بعد كلمة ( رفضاء ) .