فلا بأس أن تحرم فيه ) ( 1 ) والأخبار المعتبرة المتضمنة للفظ ( لا يصلح ) ( 2 )
أو ( لا ينبغي ) أو ( الكراهة ) الظاهرة فيها بالمعنى المصطلح عليه الآن .
ففيه ما فيه ، لأن الخطاب في الصحيح إلى الرجل حتما أو احتمالا
متساويا ، وهو غير ما نحن فيه . هذا على القول بجواز صلاة المرأة في الحرير .
وإلا فالاستدلال ساقط من أصله ، والألفاظ المزبورة كثيرة الورود في
الأخبار للحرمة ، ولذا كانت فيها أعم منها ومن الكراهة .
لكن الانصاف أن الصحيحة الأولى ظاهرة الورود في الحرمة ، لا يقصر
ظهورها عن ظهور النهي في الحرمة .
فالمسألة محل إشكال وشبهة ، ولكن المنع أحوط بلا شبهة .
( ويجوز أن يلبس أكثر من ثوبين ) إن شاء يتقي بها الحر والبرد ، كما
في الصحيح ( 3 ) .
وفي آخر : لا بأس إذا كانت طاهرة ( 4 ) .
( وأن يبدل ثياب إحرامه ) كما في الصحيحين ( 5 ) وغيرهما .
( و ) لكن ( لا يطوف إلا فيهما ) كما في أحدهما ، وظاهر الأمر فيه
الوجوب .
قيل : وقد يوهمه عبارات الشيخ وجماعة ( 6 ) ، إلا أن ظاهر المتأخرين ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الاحرام ح 1 خ 9 ص 36 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الاحرام ح 7 و 10 ج 9 ص 42 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 39 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 39 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الاحرام ح 1 و 4 ج 9 ص 39 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في أنه يجوز تجديد ثوبي الاحرام ج 1 ص 316 س 15 .
( 7 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 246 ومنتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 684 ، ومجمع
الفائدة : كتاب الحج ج 6 ص 217 .