أي ثوبي الاحرام ( مقلوبا ) بلا خلاف فيه في الجملة ، على الظاهر المصرح
به في عبائر جماعة ( 1 ) ، بل قيل : بالاجماع ( 2 ) ، والمعتبرة المستفيضة .
منها الصحيح : إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه
مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يد القباء ( 3 ) .
والصحيح : وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أوقباه بعد أن ينكسه ( 4 ) .
والصحيح المروي في آخر السرائر عن جامع البزنطي : من اضطر إلى
ثوب وهو محرم وليس له إلا قباء فلينكسه ، وليجعل أعلاه أسلفه
وليلبسه ( 5 ) . ونحوه الحسن ( 6 ) .
ويستفاد من هذه الأخبار عدا الأول أن المراد من القلب هو النكس ،
وبه صرح جمع ، ومنهم الحلي ( 7 ) مبالغا فيه .
خلافا لظاهر إطلاق المتن ، والمحكي عن النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
والمهذب ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) وغيرها ( 12 ) ، فالتخيير بينه وبين قلب ظهره
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في لبس الثوبين ج 2 ص 683 س 18 ، والتذكرة : كتاب الحج في
حرمة لبس القباء ج 1 ص 326 س 24 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج ما يشترط في ثوبي الاحرام ج 1 ص 318 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 124 . (
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب تروك الاحرام ح 2 ج 9 ص 124 .
( 5 ) السرائر : المستطرفات ج 3 ص 560 والوسائل : ج 9 ص 12 ح 8 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب تروك الاحرام ح 3 ج 9 ص 124 .
( 7 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 543 .
( 8 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في محرمات الاحرام ج 1 ص 475 .
( 9 ) المبسوط : كتاب الحج فما يجب على المحرم اجتنابه ج 1 ص 320 .
( 10 ) المهذب : كتاب الحج ما لا يجوز الاحرام فيه ج 1 ص 312 .
( 11 ) الوسيلة : كتاب الحج في موجبات الكفارة ص 162 .
( 12 ) كفاية الأحكام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 59 س 5 .