ومن الكراهة .
ولو سلم ، فلم يفهم منه العموم ، وخصوصا أن الجلود لا يدخل في
الثوب عرفا ، فلا يجوز الاحرام فيها مطلقا .
نعم لا شبهة في حرمة لبس المغصوب والميتة مطلقا ، والحرير للرجل .
ويحتمل حرمة النجس ، لفحوى الصحيح : عن المحرم يصيب ثوبه
الجنابة ، قال : لا يلبسه حتى يغسله ، واحرامه تام ( 1 ) .
وأما سائر ما يشترط في ثوب الصلاة من عدم كونه مما لا يؤكل
لحمه ( 2 ) ، ولا شافا ( 3 ) فلا أعرف عليه دليلا ، سوى الاتفاق المستشعر مما
مر ، مع أن المحكي عن كثير من الأصحاب لم يتعرضوا لذلك ، كالشيخ في
الجمل وابني إدريس وسعيد ، ولم يذكر المرتضى في الجمل سوى الحرير ،
فقال : ولا يحرم في إبريسم ( 4 ) ، وابن حمزة سوى النجس ( 5 ) ، وقال المفيد :
ولا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خز مغشوش بوبر الأرانب والثعالب ( 6 ) .
فالتعدي مشكل ، سيما بعد الأصل ، وإن كان أحوط .
واعلم أنه يحرم على المحرم لبس الخيط ، كما سيأتي ، وعليه الاجماع في
المنتهى ( 7 ) هنا .
( و ) عليه فلا ( يجوز ) له ( أن يلبس ( 8 ) القبا ) إلا ( مع عدمهما )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 117 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3 ص 251 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب لباس المصلي ح 3 و 4 ج 3 ص 282 .
( 4 ) جمال العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : المجموعة الثالثة س 66 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الحج فصل في بيان موجبات الكفارة ص 163 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الحج في صفة الاحرام ص 396 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في لبس الثوبين ج 2 ص 681 س 29 .
( 8 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : ويجوز لبس .