بالبيت سبعا ، وصل عند مقام إبراهيم - عليه السلام - ، واسع بين الصفا
والمروة ، وقصر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج
واصنع كما يصنع الناس ( 1 ) . وقريب منه آخر ( 2 ) .
وفرقهما بين الجهل والعمد الظاهر أنه إنما هو بالإضافة إلى نفي الكفارة ،
وإلا فالجهل ليس عذرا لصحة العبادة مع الخالفة وعدم المطابقة . فتأمل .
هذا ويؤيد عدم الاشتراط إطلاق ما مر من الصحاح ، من أن الاحرام
ينعقد بالتلبية وما في معناه ، وأنه عبارة عنها . فتدبر .
والمراد بالثوبين الإزار والرداء بلا إشكال فيه ، ولا في كون المعتبر من
الأول ما يستر العورة وما بين الركبتين إلى السرة ، ومن الثاني ما يوضع على
المنكبين ، كما في صريح المسالك ( 3 ) ، وظاهر غيره ( 4 ) . ويستفاد من
النصوص .
ففي الصحيح : والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه
لمن لم يكن له رداء ( 5 ) .
وفي التوقيع المروي في الاحتجاج : عن مولانا صاحب الزمان عجل الله
تعالى فرجه جائز أن يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا
بمقراض ، ولا أبرة يخرجه عن حد المئزر وغرزه غرزا ، أو لم يعقد ، ولم يشد
بعضه ببعض ، وإذا غطى السرة والركبتين كليهما ، فإن السنة المجمع عليها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في صفة الاحرام ج 5 ص 72 ح 47 ، ووسائل الشيعة : ب 45 من
أبواب تروك الاحرام ح 3 ج 9 ص 125 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 4 ج 9 ص 126 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 10 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الحج في الاحرام ج 2 ص 232 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 15 ج 8 ص 158 .