تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فإن الظاهر ممن لا يحسن نحو الأعجمي الغير القادر على التكلم بالعربية دون الأخرس ، فإنه غير قادر على التلبية لا غير محسن لها ، ويميل إلى هذه الرواية في الأعجمي الشهيد ، حيث قال : ولو تعذر عليه التلبية ففي ترجمتها نظر ، وروي أن غيره يلبي عنه ( 1 ) . والظاهر أن مراده من الرواية هذه ، وإلا فلم نجد غيرها واردا في خصوص الأعجمي وهو مؤيد لما ذكرنا من أنه المفهوم من الرواية ( 2 ) . ومع ذلك فتحتمل هي وكلام الإسكافي الاختصاص بالأخرس ، الذي لا يتمكن من الإشارة ، كالأصم الأبكم الذي لم يسمع التلبية ، ولا يمكن تعريفها له بالكلية . وأما قبول أفعال الحج النيابة فعلى تقدير تسليمه كلية إنما هو مع العجز عن المباشرة ، ولا عجز هنا بعد ورود النص ( 3 ) المعتبر ، المتفق عليه بكفاية تلبيته بتحريك اللسان والإشارة . وإلحاق التلفظ بها بتحريك اللسان فيجب الاتيان به ولو نيابة قياس ، لأن وجوب الأصل إنما هو للنص عليه بالخصوص أو العموم ، ولا شئ منهما في الفرع بموجود ، لفقد الخصوص ، بناء على ما مر من ضعف دلالة الخبر على الحكم في محل البحث ، وكذا العموم ، لأنه حديث الميسور ( 4 ) . والمراد به جزء المأمور به ، الأصل الذي فيه المباشرة عرفا ولغة ، وتلفظ الغير ليس بجزء حتى يكون ميسورا من المأمور به ، وإنما الميسور منه هنا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في واجبات الاحرام ج 1 ص 374 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 52 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 52 . ( 4 ) عوالي اللئالي : ج 4 ص 58 ح 205 .