تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
تحريك اللسان وعقد القلب خاصة . ودعوى عدم المنافاة بين الخبرين والكلامين مكابرة ، بل المنافاة بينهما سيما بين الخبرين ، لظهور كل منهما ولا سيما الأول بإجزاء ما فيه عن الفرض مطلقا . وكيف كان : فما عليه الأصحاب أقوى ، وإن كان الجمع بين الأمرين أحوط وأولى .
( الثالث : لبس ثوبي الاحرام وهما واجبان ) بغير خلاف أجده ، وبه صرح جماعة مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ، كما في صريح التحرير ( 1 ) وغيره ، بل في المنتهى لا نعلم فيه خلافا ( 2 ) . والأصل فيه بعده التأسي ، والصحاح المستفيضة المتضمنة للأمر به ( 3 ) . وضعف دلالته على الموجوب فيها لكونه من الأئمة - عليهم السلام - ووروده في سياق الأوامر المستحبة مجبورة بالاجماع ، عموما وخصوصا ، كما عرفته . وما يقال : على الأول من أن اللبس من العادات التي لم يثبت كونه من العبادات . فيه ما فيه ، فإن الاستمرار على مثل هذا النوع من اللبس والتجرد من الخيط في الوقت مما نقطع بكونه من العبادات . فتأمل . وهل هو شرط في صحة الاحرام حتى لو أحرم عاريا ، أو لابسا مخيطا لم ينعقد كما عن ظاهر الإسكافي ( 4 ) ، أم لا بل يترتب عليه الإثم خاصة كما
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 96 س 26 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في وجوب لبس الثوبين ج 2 ص 681 س 34 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 9 وب 7 ح 1 و 3 ص 10 وب 15 ح 6 ص 22 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في بيان ما ينعقد به الاحرام ص 264 سطر 36 .