تحريك اللسان وعقد القلب خاصة .
ودعوى عدم المنافاة بين الخبرين والكلامين مكابرة ، بل المنافاة بينهما
سيما بين الخبرين ، لظهور كل منهما ولا سيما الأول بإجزاء ما فيه عن
الفرض مطلقا .
وكيف كان : فما عليه الأصحاب أقوى ، وإن كان الجمع بين الأمرين
أحوط وأولى .
( الثالث : لبس ثوبي الاحرام وهما واجبان ) بغير خلاف أجده ،
وبه صرح جماعة مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ، كما في صريح التحرير ( 1 )
وغيره ، بل في المنتهى لا نعلم فيه خلافا ( 2 ) . والأصل فيه بعده التأسي ،
والصحاح المستفيضة المتضمنة للأمر به ( 3 ) .
وضعف دلالته على الموجوب فيها لكونه من الأئمة - عليهم السلام -
ووروده في سياق الأوامر المستحبة مجبورة بالاجماع ، عموما وخصوصا ، كما
عرفته .
وما يقال : على الأول من أن اللبس من العادات التي لم يثبت كونه من
العبادات . فيه ما فيه ، فإن الاستمرار على مثل هذا النوع من اللبس
والتجرد من الخيط في الوقت مما نقطع بكونه من العبادات . فتأمل .
وهل هو شرط في صحة الاحرام حتى لو أحرم عاريا ، أو لابسا مخيطا لم
ينعقد كما عن ظاهر الإسكافي ( 4 ) ، أم لا بل يترتب عليه الإثم خاصة كما
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 96 س 26 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في وجوب لبس الثوبين ج 2 ص 681 س 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 9 وب 7 ح 1 و 3 ص 10 وب 15 ح 6
ص 22 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في بيان ما ينعقد به الاحرام ص 264 سطر 36 .