لا يكون إشارة إليها ، ولذا لم يصرح به الأكثر ولا ذكر في الخبر .
وتعرض له الإسكافي ، ولم يتعرض للإشارة ، بل قال : يجزئه تحريك
لسانه مع عقده إياها بقلبه ، ثم قال : ويلبي عن الصبي والأخرس والمغمى
عليه ( 1 ) .
قيل : استنادا إلى خبر زرارة أن رجلا قدم حاجا لا يحسن أن يلبي ،
فاستفتي له أبو عبد الله - عليه السلام - فأمر : أن يلبى عنه ( 2 ) . ولأن أفعال
الحج والعمرة تقبل النيابة ولا تبرأ الذمة عنها بيقين ما لم يوقعها بنفسه أو
بنائبه ، وكما يجب تحريك اللسان للتلبية يجب التلفظ بها ، ليوقع الأول
بنفسه والثاني بنائبه . ولا دلالة لكلامه ولا للخبر على الاجتزاء بالتلبية عنه ،
وعدم وجوب الإشارة ، ليخالف الخبر الأول ، وعمل الأصحاب به ، بل
الأولى الجمع بين الأمرين .
ولا ينافيه قوله : ( أولا يجزئه تحريك لسانه إلى آخره ) ، فلعله أراد أنه
يجزئه فيما يلزمه مباشرته ، فلا يرد عليه ما في المختلف ، من أنه يشعر بعدم
وجوب التلبية عليه ، وأنه يجزئه النيابة . مع أنه متمكن من الاتيان بها على
الهيئة الواجبة عليه مباشرة ، فكيف يجوز له فيها الاستنابة ( 3 ) ؟ ! انتهى .
وفيما ذكر مناقشة .
أما الرواية : فمع عدم وضوح سندها ومخالفتها لما عليه الأصحاب هنا ،
غير واضحة الدلالة ، لكونها قضية في واقعة ، فيحتمل الورود في غير مفروض
المسألة ، بل لعله الظاهر .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج في استحباب الاجهار بالتلبية ص 266 س 1 و 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 52 .
( 3 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كيفية تلبية الأخرس ج 1 ص 315 س 17 .