وهل يلزمه تجديد النية بعد ذلك ؟ ظاهر جملة من الروايات ، ولا سيما
ما تقدم العدم ، لكن في المرسل : رجل يدخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم
وخرج من المسجد ، فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء أله
ذلك ؟ فكتب : نعم ، أو لا بأس به ( 1 ) .
وفيه اشعار باللزوم لمكان لفظ النقض في السؤال ، مع التقرير له منه
- عليه السلام - ، وبه صرح في الانتصار .
فقال : ويجب على هذا إذا أراد الاحرام أن يستأنفه ويلبي فإن الاحرام
الأول قد رجع فيه ( 2 ) . وهو أولى وأحوط ، وفاقا لجمع ممن تأخر ( 3 ) .
ولا ريب في لزومه على القول باعتبار المقارنة وثبوته .
وعليه ، فلا بد من تجديد النية في الميقات مع فعل المنافي قبل التلبية بعد
تجاوزه مع إمكانه .
قيل : وعلى تقدير لزوم التجديد يكون المنوي عند عقد الاحرام اجتناب
ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية ( 4 ) .
( والأخرس يجزئه تحريك لسانه والإشارة بيده ) أي بإصبعه ، كما
في القوي : تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه
وإشارته بإصبعه ( 5 ) .
وليكن مع عقد قلبه بها ، كما في الشرائع ( 6 ) وغيره ( 7 ) ، لأنها بدونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام ح 12 ج 9 ص 19 .
( 2 ) الانتصار : كتاب الحج ص 96 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الاحرام ج 7 ص 274 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الاحرام ج 7 ص 273 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 52 .
( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 245 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الاحرام ج 7 ص 266 .