( مستحب ) وليس بواجب بلا خلاف فيه بيننا ، على الظاهر المصرح به
في جملة من العبائر ، بل عن التذكرة ( 1 ) وفي المنتهى ( 2 ) الاجماع ، وفي الأخير
أن على عدم الوجوب إجماع العلماء ، وقد مر من النصوص ما يصلح لأن
يكون لكل من الاستحباب وعدم الوجوب مستندا ( 3 ) .
( و ) يتفرع على عدم انعقاد الاحرام إلا بأحد الأمور الثلاثة : أنه ( لو
عقد الاحرام ) أي نواه ولبس الثوبين ( ولم يلب ) ولم يشعر ولم يقلد ( لم
يلزمه كفارة بما يفعله ) مما يوجبها في الاحرام وبالاجماع هنا بالخصوص
صرح جماعة ( 4 ) ، والصحاح به مع ذلك بالخصوص مستفيضة ( 5 ) ، مضافا إلى
غيرها من المعتبرة ، وقد مر إلى جملة منها الإشارة .
ومنها - زيادة على الصحيح - : لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد
الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ، ولا يلبي ثم يخرج فيصيب من الصيد
وغيره ، وليس عليه شئ ( 6 ) .
والصحيح : في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الاحرام ولم يلب ، قال :
ليس عليه شئ ( 7 ) .
وما يخالف ذلك من بعض الصحاح مع قطعه شاذ . وحمله الشيخ تارة
على ما إذا أسر بالتلبية ، وأخرى على الاستحباب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في التلبيات الأربع ج 1 ص 327 س 8 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في التلبيات الأربع ج 2 ص 677 س 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الاحرام ح 3 و 6 و 7 و 8 و 9 ج 9 ص 53 .
( 4 ) الإنتصار : كتاب الحج ص 96 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج في التلبيات ج 2 ص 679
س 33 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 315 س 14 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام ج 9 ص 17 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام ح 1 و 2 ج 9 ص 17 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام ح 1 و 2 ج 9 ص 17 .
( 8 ) الاستبصار : ب 116 ج 2 ص 190 ذيل الحديث 8 .