تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ويستأنس لهذا الجمع بأن في الصحاح السابقة ما لا يقبل الجمع الأول ، إلا بتكلف بعيد ، كالصحيح : أنه - عليه السلام - صلى ركعتين وعقد في مسجد الشجرة ، ثم خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل قبل أن يلبي منه ( 1 ) . وقريب منه النصوص الآتية . وثانيا : ملاحظة كلام الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه الأخبار الأخيرة حيث قال : والمعنى في هذه الأحاديث أن من اغتسل للاحرام وصلى وقال ما أراد من القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما ، وإنما يكون عاقدا للحج والعمرة ، وإنما يدخل في أن يكون محرما إذا لبى . والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى عنه صفوان هذه الأحاديث ، يعني هذه الأحاديث المتقدمة ، وقال : هي عندنا مستفيضة . عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - أنهما قالا : إذا صلى الرجل ركعتين ، وقال : الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج ، وقالا : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ، ولم يقولا : صلى وعقد الاحرام ، فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى وقد قال : الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب . وقالوا قال أبان بن تغلب عن أبي عبد الله - عليه السلام - : يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال : فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الاحرام ح 3 ج 9 ص 17 .