خلافا للمحكي عن المبسوط ( 1 ) والمهذب ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) ، فيصح
الاحرام من غير نية كونه لحج أو عمرة وينصرف إلى العمرة المفردة إن كان
في غير أشهر الحج ويتخير بينهما إن كان فيها .
قيل : وهو خيرة التذكرة والمنتهى ولعله أقوى ، لأن النسكين في الحقيقة
غايتان للاحرام غير داخلين في حقيقته ولا يختلف حقيقة الاحرام نوعا
ولا صنفا باختلاف غاياته ، فالأصل عدم وجوب التعيين ، وأخباره مبنية
على الغالب أو الفضل ، وكذا العدول والاشتراط ( 4 ) ، انتهى .
وفيه نظر ، كسائر ما استدل به لهذا القول .
وأما اعتبار نية الوجه ففيه حيثما لا يتوقف عليه التعيين الكلام المعروف
المتقدم في كتاب الطهارة .
( ولو نوى نوعا ) مثلا ( ونطق بغيره ) عمدا أو سهوا ( فالمعتبر
النية ) أي المنوي كما في بعض الصحاح ( 5 ) المتقدمة ، مضافا إلى أن النية
أمر قلبي ، فلا اعتبار بالنطق ، فيصح الاحرام بمجرد النية ولو من دونه .
وعليه يدل نحو الصحيح : إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج فكيف
أقول ؟ فقال : تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على
كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد ( 6 ) .
( الثاني : التلبيات الأربع ) الآتي بيان صورتها .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في كفية الاحرام ج 1 ص 316 .
( 2 ) المهذب : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 219 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الحج في الاحرام ومقدماته ص 161 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 313 س 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الاحرام ح 8 ج 9 ص 33 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 24 .