من استحباب التلبية مطلقا ، فتوهم ابن إدريس أن ذلك في حق القارن
أيضا ( 1 ) ، انتهى . وهو حسن .
ويعضده أنه في المنتهى : والشيخ وابن زهرة في كتابهما المتقدم إليهما
الإشارة قد ذكروا أدلة السيد على وجوب التلبية ، مع أنهم ادعوا الاجماع في
عنوان المسألة على وجوبها ، أو ما يقوم مقامها من الاشعار والتقليد .
ومع ذلك فمذهبهما في الآحاد ضعيف ، كما حقق في الأصول .
يحكي عن الشيخ في الجمل ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) وابني حمزة ( 4 ) والبراج ( 5 )
اشتراط الانعقاد بهما بالعجز عن التلبية ، وكأنهم جمعوا بين هذه الأخبار
وعمومات الأمر بالتلبية .
وفيه : أنه ليس أولى من تخصيص الأخيرة بمن عدا القارن ، بل هو أولى
كما لا يخفى .
( وصورتها ) كما هنا وفي الشرائع ( 6 ) وعن المقنعة ( 7 ) في نقل ، ويميل
إليه الفاضل في المنتهى ( 8 ) والتحرير ( 9 ) ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك
لا شريك لك لبيك ) واختاره شيخنا في المسالك ( 10 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في ما ينعقد به الاحرام ص 265 .
( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الحج في أفعال الحج ص 130 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج في أنواع الحج ج 1 ص 307 و 308 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج في أقسام الحج ص 158 .
( 5 ) المهذب : كتاب الحج في ما ينعقد به الاحرام ج 1 ص 215 .
( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 246 .
( 7 ) المقنعة : كتاب الحج باب صفة الاحرام ص 397 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في التلبيات الأربع ج 2 ص 677 س 25 .
( 9 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 96 س 3 .
( 10 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 107 س 1 .