نعم ينافيه ظاهر الرواية ، فإن المتبادر منها أيضا التعقيب للاحرام
عقيب النافلة بغير فاصلة ، إلا أن صرفها إلى المعنى الأعم ممكن ، وهو أولى
من العكس ، لضعف سند هذه ووحدتها ، ولا كذلك ما دل على التعقيب
للفريضة ، فإنها بطرف الضد من الأمور المزبورة ، مضافا إلى الشهرة .
( وأقله ) أي المندوب من الصلاة التي يحرم عقيبها إن لم يتفق في وقت
الفريضة ( ركعتان ) للصحيح : وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت
دبرها ( 1 ) . وفي رواية : أربع ( 2 ) .
وعمل بها بعض ( 3 ) . ولا بأس به ، للمسامحة في أدلة السنن ، مع
استحباب أصل الصلاة مطلقا .
ويستحب أن ( يقرأ في الأولى ) من هاتين الركعتين ( الحمد
والصمد ، وفي الثانية الحمد - والجحد ) كما في كلام جماعة ( 4 ) ،
وبالعكس في كلام آخرين ( 5 ) .
وفي الصحيح : لا تدع الصلاة أن تقرأ ب ( قل هو الله أحد ) و ( قل
يا أيها الكافرون ) في سبعة مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي
الزوال ، والركعتين بعد المغرب ، وركعتين من أول صلاة الليل ، وركعتي
الاحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الاحرام ح 5 ج 9 ص 26 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الاحرام ح 3 ج 9 ص 27 .
( 3 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الاحرام ج 7 ص 256 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة ج 2 ص 74 ح 42 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في
مقدمات الاحرام ج 7 ص 256 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 674 ، والدروس الشرعية : كتاب الحج في سننه وآدابه ج 1
ص ، 343 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 751 .