وهو صريح في جواز الاتيان بها في الأوقات المكروهة .
ولا ينافيه الأخبار الناهية عن فعلها بعد العصر ، لتصريحها بعد النهي
بأنه لمكان الشهرة .
( وأما الكيفية : فتشتمل على الواجب والندب ) .
( فالواجب ثلاثة ) :
الأول ( النية : وهو ( 1 ) أن يقصد بقلبه إلى ) إيقاع المنوي مع
مشخصاته الأربعة من ( الجنس من الحج أو العمرة ، والنوع من التمتع
أو غيره ) القران والأفراد ( والصفة من واجب أو غيره ، وحجة
الاسلام أو غيرها ) متقربا إلى الله تعالى ، كما في كل عبادة .
ولا خلاف ولا اشكال في اعتبار القربة ، وكذا في الباقي حيث يتوقف
عليه التعيين ، لتوقف الامتثال عليه مطلقا ، وظواهر الصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة هنا .
ففي الصحيح : ينوي العمرة ويحرم بالحج ( 2 ) .
وفيه : ولا تسم حجا ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة فإن أدركت
متمتعا وإلا كنت حاجا ( 3 ) .
وفي الصحيح : انو المتعة ( 4 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة الآمرة
بتشخيص المنوي وتعيينه ، المعتضدة بأخبار الدعاء المتضمنة لتعيينه ، وبأنه
لو جاز الاهمال كان هو الأحوط ، لئلا يفتقر إلى العدول إذا اضطر إليه ،
ولما احتاج إلى اشتراط إن لم يكن حجة فعمرة .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : والواجب ثلاثة النية : وهي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 28 .