وليس فيه دلالة إلا على استحباب السورتين دون الترتيب بينهما مطلقا ،
إلا أن يراعى الترتيب المذكور فيدل على الأول .
ويدل عليه صريحا المرسل في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) والشرائع ( 3 ) ، فإن
في الأولين بعد نقل الرواية وفي رواية أخرى : أنه يبدأ في هذا كله ب ( قل
هو الله أحد ) ، وفي الركعة الثانية ب ( قل يا أيها الكافرون ) إلا في الركعتين
قبل الفجر فإنه يبدأ ب ( قل يا أيها الكافرون ) ثم يقرأ في الركعة الثانية
ب ( قل هو الله أحد ) ، وفي الثالث بعد الفتوى بعكس ما في المتن وفيه
رواية أخرى ولعلها المرسلة ( 4 ) ، وفي المسالك أن الكل مستحب ( 5 ) ،
ولا بأس به ، لاطلاق الصحيح وإن كان ما في المرسل أفضل .
( و ) اعلم أنه يجوز أن ( يصلي نافلة الاحرام ولو في وقت الفريضة
ما لم يتضيق ) فتقدم لما عرفته ، مضافا إلى ظاهر الخبرين بتأخيرها إلى
المغرب ( 6 ) ، ونحوه النصوص الدالة على أنها من الصلاة التي تصلى في كل
وقت .
أظهرها دلالة الخبر : خمس صلوات تصليهن في كل وقت : صلاة
الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة الاحرام ، والصلاة التي تفوت ،
وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى الليل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الصلاة في قراءة القرآن ح 22 ج 3 ص 316 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة ح 1 ج 2 ص 74 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 244 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 751 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 106 س 20 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الاحرام ح 3 و 4 ج 9 ص 27 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ج 2 ص 171 ح 140 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب
مواقيت الصلاة ح 5 ج 3 ص 175 .