وما دل على التسوية لنا ( 1 ) وإن فعله - صلى الله عليه وآله - كان
لضرورة فقد الماء ، محمول على التسوية في غير الفضيلة ، يعني الاجزاء ، لما
عرفت من تصريح الصحيحة بالأفضلية .
( أو عقيب فريضة ) ( 2 ) مكتوبة ، لظاهر إطلاق الصحيحين ( 3 ) ،
وصريح الخبرين ( 4 ) الأمر بتأخير الاحرام عما بعد العصر إلى المغرب ، وهما
مختصان بها وما قبلهما بالمكتوبة ، وظاهرها الفرائض الخمس اليومية المؤداة
خاصة .
خلافا لاطلاق نحو العبارة ، فعممت لها وللمقضية وللكسوف ونحوها ،
وبه صرح الشهيدان في المسالك ( 5 ) والدروس ( 6 ) .
( ولو لم يتفق ) فريضة ( فعقيب ستة ركعات ) لرواية ، ضعف
سندها بعمل الأصحاب مجبور ، مضافا إلى أدلة المسامحة .
وفيها : تصلي للاحرام ستة ركعات تحرم في دبرها ( 7 ) .
وظاهرها استحباب هذه الست مطلقا ولو أحرم عقيب الفريضة ، كما
هو ظاهر أكثر الأصحاب وإن اختلفوا في استحباب تقديمها على الفريضة
والاحرام في دبرها ، كما يعزى إلى المشهور ، ومنهم المفيد في المقنعة ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الاحرام ح 5 ج 9 ص 21 .
( 2 ) في المطبوع والشرح الصغير : أو عقيب فريضة غيرها .
( 3 ) الاستبصار : كتاب الحج ج 2 ص 166 ح 2 و 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الاحرام ح 3 و 4 ج 9 ص 27 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 106 س 17 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في سننه وآدابه ج 1 ص 343 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الاحرام ح 4 ج 9 ص 26 .
( 8 ) المقنعة : كتاب الحج باب الاحرام ص 407 .