المفهوم منه ذلك عرفا وعادة .
هذا ، مضافا إلى ما ذكره بعض المحدثين في الجواب عنه : على أن نية
الأولى إنها كانت معتبرة بمقارنة اللبس أو التلبية مثل نية الصلاة المقارنة
للتكبيرة ، فإذا أبطل تكبيرة الاحرام بطلت النية الأولى ( 1 ) ، فكذا هنا .
وتظهر ثمرة الخلاف في وجوب الكفارة للمتخلل بين الاحرامين
واحتساب الشهر بين العمرتين ، والعدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في
أشهر الحج ، لكن ظاهر القواعد خروج الأول من البين ( 2 ) ، ووجوب
الكفارة على القولين .
فإن تم إجماعا ، وإلا فهو منفي على المختار قطعا ، وكذا مع التردد بينه
وبين مقابله عملا بالأصل السالم عن المعارض ، إلا أن يمنع باستصحاب
بقاء الاحرام الأول الموجب للكفارة بالجناية فيه ، والإعادة لا تقطعه ، بناء
على الفرض ، وفيه نظر .
( وأن يحرم عقيب ) الصلاة بلا خلاف ، للصحاح المستفيضة ( 3 ) .
ولا يجب ، للأصل المعتضد بعدم الخلاف فيه ، إلا من الإسكافي ( 4 ) ،
وهو نادر .
وأن يكون ( فريضة الظهر ) فقد فعله النبي - صلى الله عليه وآله - ،
كما في الصحيح ( 5 ) ، وفي آخر : أنه أفضل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الحج في الاحرام ج 15 ص 19 .
( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 418 .
( 3 ) الاستبصار : كتاب الحج ج 2 ص 166 ب 97 و 98 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 264 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الاحرام ح 3 و 5 ج 9 ص 21 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 21 .