تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قائل ( 1 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وجعله السبب في التقييد . ومما ذكرنا ظهر الاجماع المنقول على كل من جواز التقديم مع خوف عوز الماء ، وعدمه مع عدمه . وهو معتضد في الأول بعدم ظهور الخلاف فيه ، إلا من العبارة لنسبتها إياه إلى القيل ، المشعرة بالتوقف فيه ، أو التمريض . ولا وجه له بعد استفادته من الصحاح وغيرها ، المعتضدة بعمل الأصحاب كافة عداه . مع احتمال رجوع تردده ولو على بعد إلى تقييد الجواز بخوف عوز الماء ، لاطلاق الأخبار ، حتى ما ذكر فيه خوف عوز الماء ، فإن غايته ذلك الاختصاص ، لا التخصيص فلا ينافي الاطلاق . ومرجعه إلى احتمال جواز التقديم على الاطلاق ، كما عليه جماعة من المتأخرين ( 2 ) . وهو حسن لولا الاجماع المنقول الموجب للتقييد ، مع نوع تردد في شمول الاطلاق لصورة عدم خوف عوز الماء . ويحتمل رجوع التردد إلى الحكم الأخير ، لعدم دليل واضح عليه . وما استدل به جماعة من المتأخرين من قوله - عليه السلام - في بعض الصحاح بعد رخصة التقديم لخوف عوز الماء : ( ولا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم أي الماء إذا بلغتم ذا الحليفة ) ( 3 ) . غير واضح الدلالة ، فإن نفي البأس غير الاستحباب . وفيه مناقشة ، فإنه إذا لم يكن به بأس كان راجحا ، لكونه عبادة . ومما ذكر ظهر عدم وجه للتردد في شئ من الأحكام الثلاثة .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج ، القول في الاحرام ج 1 ص 454 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مقدمات الاحرام ج 7 ص 251 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في سنن الاحرام ج 1 ص 312 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الاحرام ح 2 ج 9 ص 12 .