للاتفاق على ناقضية الحدث غيره مطلقا ، والخلاف فيه على بعض
الوجوه ( 1 ) .
وهو مبني على كون الإعادة للنقض ، لا تعبدا كما قدمنا ، ويدل عليه
الموثق صريحا .
وفيه : عن غسل الزيادة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد ، قال :
يجزئه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله ( 3 ) .
خلافا لسبطه ( 3 ) ، وبعض من تأخر عنه ( 4 ) فجعلاها تعبدا ، ولم
يستحباها لباقي الأحداث .
وخلاف الحلي بعدم استحباب الإعادة ولو في النوم ( 5 ) ، مبني على
الأصل وعدم حجية الآحاد ، وهو ضعيف .
نعم في الصحيح : عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم
ينام قبل أن يحرم قال ليس عليه غسل ( 6 ) .
وهو قاصر عن المقاومة ، لما مر ، بعد صراحته وتعدده واعتضاده بالعمل .
فيحمل على نفي الوجوب ، كما هو ظاهره من وجه ، وعليه الشيخ ( 7 ) ،
أو على نفي تأكد الاستحباب ، كما هو ظاهره من آخر ، وعليه جماعة ممن
تأخر ( 8 ) . ولعله أظهر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 106 س 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زيارة البيت ح 2 ج 10 ص 204 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مقدمات الاحرام ج 7 ص 253 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 631 س 32 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب زيارة البيت ج 1 ص 602 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الاحرام ح 3 ج 9 ص 15 .
( 7 ) الاستبصار : كتاب الحج في صفة الاحرام ج 2 ص 164 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مقدمات الاحرام ج 7 ص 252 .