( ولو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة أعاد ) الاحرام بعد تداركهما
استحبابا على الأظهر الأشهر ، كما عن المسالك ( 1 ) . وقيل : بوجوبها ( 2 ) .
أقول : ولعله لظاهر الأمر بها في الصحيح رجل أحرم بغير صلاة أو بغير
غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب :
يعيده ( 3 ) .
ويضعف بظهوره السؤال في الاستحباب فيطابقه الجواب ، مضافا إلى
فحوى ما دل على استحباب أصل الغسل والصلاة ، مع أن القول بالوجوب
لم ينقل في كلام أكثر الأصحاب ، وإنما المنقول القول بنفي الاستحباب .
نعم عبارة النهاية المحكية ظاهرة في الوجوب ( 4 ) ، لكنه رجع عنه في
المبسوط ( 5 ) . وكذا عبارة الإسكافي ( 6 ) المحكية وإن كانت أيضا ظاهرة في
الوجوب ، بل صريحة ، إلا أن المستفاد منها أنه لوجوب أصلهما لا الإعادة ،
كما هو مفروض المسألة .
وكيف كان : فلا ريب في الاستحباب .
خلافا للحلي فأنكره إن أريد من الاحرام ما يشمل النية ، قال : فإنه
إذا نواه انعقد ولم يمكنه الاخلال ، إلا بالاتمام أو ما يقوم مقامه إذا صد أو
أحصر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 106 س 13 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 264 ، نقله عن ابن أبي عقيل .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 28 .
( 4 ) البداية ونكتها : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 469 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 315 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 264 ، نقله عنه .
( 7 ) السرائر : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 532 .