تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا يخلو من وجه ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الآتي بيانه على المتيقن من الفتوى والنص ، وهو ما عدا النية ، فإن أطلق الاحرام في الصحيح - بناء على ما يستفاد من المرسلة وغيرها من الأخبار الصحيحة - من أن المراد بالاحرام هو التلبية ، وسيأتي في بحثها إليها الإشارة . ولئن تنزلنا عن كون الاحرام حقيقة فيها نقول : لا ريب في جهالة حقيقته بحسب الفتوى والرواية ، إذ لم يستفد منها خلاف ذلك ، وكذا من الفتوى ، لاختلافها في بيانها . فبين قائل : بأنها مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ، كالفاضل في المختلف ( 1 ) . وقائل : بأنها الأولان خاصة ، كالحلي ( 2 ) . وقائل بأنها الأول خاصة ، كما عن الجمل ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ، وفيه ما عرفته ، وقريب منه ما عن الشهيد : من أنها توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك والتلبية هي الرابطة لذلك التوطين ، فنسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة ، وهي الأفعال المزيلة لذلك الربط ، ويتحقق زواله بالكلية بآخرها ، أعني التقصير وطواف النساء بالنسبة إلى النسكين ( 5 ) ، وقائل بغير ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 263 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج في كيفية الاحرام ج 1 ص 532 . ( 3 ) الجمل والعقود : كتاب الحج في الاحرام بالحج ص 143 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الحج في الاحرام بالحج ج 1 ص 365 . ( 5 ) الظاهر هذا الكلام ذكره في رسالته ، وهي غير موجودة عندنا ، ووجدته في المدارك : كتاب الحج في أحكام المواقيت ج 7 ص 239 . ( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في أحكام المواقيت ج 1 ص 452 ، وجامع المقاصد : كتاب الحج في أحكام المواقيت ج 3 ص 162 .
رياض المسائل — صفحة 210 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي