تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وعليه ، فيكون الاحرام مجملا يجب فيه الأخذ بالاحتياط ، وهو العمل بمقتضى الفساد بترك كل ما يحتمل كونه إحراما خرج منه ما عدا النية فتوى ورواية ، لاتفاقهما على الصحة في تركها خاصة ، فيبقى ما عداها تحت الأصل مندرجا ، وفيه نظر . أما أولا : فلمنع الاجمال بإمكان ترجيح الأول من الأقوال بالتبادر عند المتشرعة ، فيكون مرادا من الصحيحة ولو على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية ، لوجود القرينة ، وهي اتفاق الطائفة . وأما ثانيا : فلدخول النية في الاحرام على جميع الأقوال وإن اختلف في الزيادة ، بل ظاهر جملة منها أنها الاحرام خاصة ، فتركها يدخل في الصحيحة . وأما ثالثا : فلأن الاجمال يقتضي الرجوع في المشتبه إلى مقتضى الأصل ، وهو هنا البراءة ، لأن الاحرام المأمور به عموما فتوى ورواية ، والمصرح في الصحيح بعدم البأس بتركه جهلا ( 1 ) . أما ما أفادته الأخبار من خصوص التلبية فلا دليل على وجوب غيرها مطلقا ، لا مجملا ولا مبينا . وما ذكره الأصحاب وهو يشمل النية فتركها يدخل في الصحيحة وتقييدها بالمرسلة فرع حجيتها ، وهي هنا ممنوعة ، لخلو فتوى الأكثر الجابرة لها عن التقييد بما إذا نوى ، وإنما هو شئ مذكور في عبارة الشيخ . هذا مع نوع إجمال فيها . فالاطلاق كما عليه الأكثر لعله أقوى . والمناقشة باختصاص الصحيحة بالجاهل فلا يتعدى إلى الناسي الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ح 2 ج 8 ص 245 .
رياض المسائل — صفحة 211 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي