تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
هو مفروض المسألة ( 1 ) ، مدفوعة بما عرفته من الأولوية إن لم نقل بعمومه لهما لغة ، وإلا فالصحيحة مطلقة . ومنع الأولوية محل مناقشة . كيف ! وقد فهمها الجماعة ، واتضح في الناسي في وجه الحكمة ، وهو ما استدل به جماعة من أن السهو والنسيان كالطبيعة الثانية للانسان ( 2 ) ، فلو أوجب القضاء للزم العسر والحرج المنفيين شرعا ، ولا كذلك الجاهل ، فإن هذه الحكمة غير موجودة فيه أصلا . ( وفيه وجه بالقضاء ) للحلي ( مخرج ) من أن الأعمال بالنيات قال : فكيف تصح بلا نية ، ورد به كلام شيخ الطائفة ( 3 ) . ويضعف بأنه لا عمل هنا بلا نية ، كما في المختلف ( 4 ) والمنتهى ، واستقرب فيه كلامه ، وقال : إنه لا توجبه فيه النية ، والظاهر أنه قد وهم في ذلك ، لأن الشيخ قد اجتزأ بالنية عن الفعل ، فتوهم أنه قد اجتزأ بالفعل بغير نية ، وهذا الغلط من باب ابهام العكس ( 5 ) ، انتهى . وفي المعتبر ولست أدري كيف يحل لها هذا الاستدلال ، ولا كيف يوجهه ، فإن كان يقول : إن الاخلال بالاحرام إخلال بالنية في بقية المناسك ، فنحن نتكلم على تقدير وقوع كل منسك على وجهه ظانا أنه أحرم أو جاهلا بالاحرام ، فالنية حاصلة مع إيقاع كل منسك ، فلا وجه لما
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : كتاب الحج في الاحرام ج 6 ص 176 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 575 س 6 . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في أحكام المواقيت ج 1 ص 451 . ( 3 ) السرائر : كتاب الحج باب كيفية الاحرام ج 1 ص 529 - 530 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المواقيت ص 264 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الاحرام ج 2 ص 685 س 3 .