تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
واعلم أن إطلاق نفي الاحرام وجوازه في الخبرين يعم الاحرام للعمرة المفردة . وعليه ، فلا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات ، كما حكي التصريح به عن بعض الأصحاب ( 1 ) . ورد بأنه ليس بجيد ، ولا موافق لكلام الأصحاب ، فإنهم إنما صرحوا ببطلان الحج أو وجوب إعادته ، إلا الفاضل في القواعد ( 2 ) والارشاد ( 3 ) والماتن في الشرائع ( 4 ) ، ففي كلامهما لا يصح له الاحرام إلا من الميقات ، والشهيد في الدروس ففيه بطلان النسك ( 5 ) ، واللمعة ( 6 ) ففيها بطلان الاحرام . والكل يحتمل ما صرح به غيرهم ، أي من أن المراد بطلان الحج خاصة لا العمرة المفردة ، فإن أدنى الحل ميقات اختياري لها ، غاية الأمر إثمه بتركه مما مر عليه من المواقيت .
( ويحرم من موضعه ) أينما كان إذا كان لم يدخل الحرم ( إن كان ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ) . ويندرج فيه من لا يكون قاصدا دخول مكة عند مروره على الميقات ثم تجدد له قصده ، ومن لا يجب عليه الاحرام لدخولها كالمتكرر ، ومن دخلها لقتال إذا لم يكن مريدا للنسك ثم تجدد له إرادته .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مضانه . ( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في تعيين المواقيت ج 1 ص 79 س 14 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 314 . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 242 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 341 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في المواقيت ص 33 .
رياض المسائل — صفحة 206 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي