وبالجملة : الأكثر كما في الذخيرة ( 1 ) ، وربما يفهم من المنتهى ( 2 ) وغيره
عدم خلاف فيه بينما ، لأن الاحرام من غير الميقات خلاف ما أمر به
الشارع ، فلا يصح إلا فيما أذن فيه ، ولا إذن هنا ، لاختصاص النصوص
الآتية بمن عدا العامد .
وإطلاق بعض الصحاح المتقدمة غير معلوم الانصراف إلى مفروض
المسألة ، كما صرح به في الذخيرة ( 3 ) ، بالإضافة إلى الجاهل .
فما ظنك بالعامد مع أنه معارض بإطلاق جملة من المعتبرة .
منها الصحيح : من أحرم دون الميقات فلا إحرام له ( 4 ) .
ومنها المروي في العيون عن مولانا الرضا - عليه السلام - : أنه كتب إلى
المأمون في كتاب : ولا يجوز الاحرام دون الميقات قال الله سبحانه : ( وأتموا
الحج والعمرة لله ) ( 5 ) .
فإنه إذا لم يجز كان فاسدا ، لأنه عبادة منهي عنها ، وارجاعها إلى الأول
بتقييد أو صرف ظاهر ليس بأولى من العكس ، بل هو أولى من وجوه
لا تخفى .
فظهر ضعف القول بإلحاقه بالناسي إذا وجب الحج عليه مضيقا ، كما
قواه جماعة من متأخري المتأخرين ، ويحتمله إطلاق المبسوط والمصباح
ومختصره كما حكي ( 6 ) . ويأتي فيه ما في سابقه .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 575 س 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 669 س 35 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 575 س 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8 ص 196 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا باب 35 ما كتبه الرضا ( ع ) للمأمون ح 1 ج 2 ص 124 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 315 ص 18 .