تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وبالجملة : الأكثر كما في الذخيرة ( 1 ) ، وربما يفهم من المنتهى ( 2 ) وغيره عدم خلاف فيه بينما ، لأن الاحرام من غير الميقات خلاف ما أمر به الشارع ، فلا يصح إلا فيما أذن فيه ، ولا إذن هنا ، لاختصاص النصوص الآتية بمن عدا العامد . وإطلاق بعض الصحاح المتقدمة غير معلوم الانصراف إلى مفروض المسألة ، كما صرح به في الذخيرة ( 3 ) ، بالإضافة إلى الجاهل . فما ظنك بالعامد مع أنه معارض بإطلاق جملة من المعتبرة . منها الصحيح : من أحرم دون الميقات فلا إحرام له ( 4 ) . ومنها المروي في العيون عن مولانا الرضا - عليه السلام - : أنه كتب إلى المأمون في كتاب : ولا يجوز الاحرام دون الميقات قال الله سبحانه : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 5 ) . فإنه إذا لم يجز كان فاسدا ، لأنه عبادة منهي عنها ، وارجاعها إلى الأول بتقييد أو صرف ظاهر ليس بأولى من العكس ، بل هو أولى من وجوه لا تخفى . فظهر ضعف القول بإلحاقه بالناسي إذا وجب الحج عليه مضيقا ، كما قواه جماعة من متأخري المتأخرين ، ويحتمله إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره كما حكي ( 6 ) . ويأتي فيه ما في سابقه .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 575 س 1 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 669 س 35 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 575 س 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8 ص 196 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا باب 35 ما كتبه الرضا ( ع ) للمأمون ح 1 ج 2 ص 124 . ( 6 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 315 ص 18 .