ولا بأس به لقوة دليله مع قصور الخبرين ( 1 ) ، بعد إرسال أحدهما عن
التصريح بخلافه .
( ويرجع إليه ) أي إلى الميقات ( لو لم يحرم منه ) عمدا أو سهوا أو
جهلا بالحكم ، أو بالوقت ، بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى ( 2 ) .
إما في العمد ، فلتوقف الواجب عليه .
وإما في غيره ، فللصحاح وغيرها .
منها : في الناسي يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته
الحج أحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج من
الحرم ( 3 ) .
ومنها : في الجاهل إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ،
فإن لم يكن عليها وقت فليرجع إلى ما قدرت عليه بعد ما يخرج من الحرم
بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم ( 4 ) .
ومنها : عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ، فقال : يرجع إلى
ميقات بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم
من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ( 5 ) . ونحوه غيره المروي
عن قرب الإسناد ( 6 ) .
وأما ما في جملة من المعتبرة في الجاهل من الأمر بالخروج إلى خارج
هامش
( 1 ) المذكورين آنفا .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 669 س 35 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 1 ج 8 ص 238 ، وفيه : فليخرج ثم ليحرم .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 4 ج 8 ص 238 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 7 ج 8 ص 239 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 106 .