خلافا للحلي ( 1 ) والفاضل في المختلف ( 2 ) فمنعا عن هذا الاستثناء ،
لأنه نذر غير مشروع ، كنذر الصلاة في غير وقتها ، وإيقاع المناسك في غير
مواضعها .
وضعف النصوص وظهور احتمالها ما يأتي في بحث المصدود : من بعث
الرجل من منزله الهدي واجتنابه ما يجتنبه المحرم ( 3 ) ، أو المسير للاحرام من
الكوفة أو خراسان .
ولا يخفى عليك ما في هذين الاحتمالين من البعد ومخالفة فهم
الأصحاب .
وضعف النصوص أولا ممنوع ، وثانيا على تقديره فهو بالشهرة الظاهرة
والمنقولة مجبور ، فيمنع بها الأصل المتمسك به للمنع ، ونظيره في الصوم
موجود .
هذا وطريق الاحتياط واضح بالجمع بين الاحرام من المحل المنذور ومن
الميقات ، كما عن المراسم ( 4 ) والراوندي ( 5 ) وغيرهما إن نذر احراما واجبا
وجب تجديده من الميقات ، وإلا استحب .
ويستثنى من كلية المنع صورة أخرى أشار إليها بقوله : ( أو للعمرة ( 6 )
المفردة في رجب لمن خشي تقضيه ) بتأخير الاحرام إلى الوقت
بلا خلاف أجده ، كما في الذخيرة ( 7 ) ، وفي ظاهر المعتبر ( 1 ) والمنتهى أن عليه
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب المواقيت ج 1 ص 526 و 527 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المواقيت ص 263 س 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاحصار والصد ح 1 - 5 ج 9 ص 312 .
( 4 ) المراسيم : كتاب الحج في شرح الاحرام ص 108 .
( 5 ) لم نعثر عليه في فقه القرآن ، وحكاه عنه في كشف اللثام : كتاب الحج ج 1 ص 308 س 40 .
( 6 ) في المتن المطبوع : أو العمرة .
( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 574 س 9 .
( 8 ) معتبر : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 806 .