المخيط ( 1 ) .
والصحيح : قدموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ثم
يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ( 2 ) . فإن الاحرام بهم مندوب ، فلا يلزم من
الميقات لطول المسافة وصعوبة تجنبهم عن المحرمات ، كما لا يلزم من أصله ؟
وفي الأدلة من الطرفين نظر ، ولا سيما الصحيح المستدل به على الوجه
الثاني ، وإن استدل به الشهيدان في الدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) عليه أيضا ،
فإنه على خلافه أظهر .
ولذا استدل به جماعة ( 5 ) على أفضلية الاحرام بهم من الميقات بعد أن
حكوها من الشيخ وغيره ، واستدلوا على جواز إحرامهم من فخ بعد نقلهم له
عنهما بالصحيحين زعما منهم ظهور التجريد في الاحرام ، والمسألة قوية
الاشكال .
وحيث أن المستفاد من جماعة عدم إشكال في جواز الاحرام بهم من
الميقات ، بل وأفضليته ، وأن التأخير إلى فخ إنما هو على سبيل الجواز كان
الاحرام بهم من الميقات أولى وأحوط .
( وأحكام المواقيت تشتمل على مسائل ) ثلاث :
( الأولى : لا يصح الاحرام قبل الميقات ، باجماعنا الظاهر المنقول في
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 307 س 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 207 ، وفيه : تقديم وتأخير .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في المواقيت ص 95 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 104 س 23 .
( 5 ) منهم : السيد في المدارك : كتاب الحج في المواقيت ج 7 ص 227 ، والسبزواري في الذخيرة :
كتاب الحج في كيفية الاحرام ص 583 س 3 .