فإن ظهر التقدم أعاد كما في الأخير ، قيل : لعدم جوازه مطلقا ( 1 ) .
وإن ظهر التأخير ، قيل : فالأظهر الاجزاء ، كما في غير الأولين ( 2 ) ،
للحرج ، وأصل البراءة ، لأنه كلف باتباع ظنه .
وإن لم يكن له طريق إلى علم أو ظن فقد أحرم من بعد ، بحيث يعلم
أنه لم يجاوز الميقات إلا محرما ، كذا في التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) . وفيه نظر
ظاهر .
ولو لم يحاذ شيئا منها ، قيل : يحرم من مساواة أقربها إلى مكة ، وهو
مرحلتان تقريبا ، لأن هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلا محرما ( 5 ) ،
وقيل : من أدنى الحل ، لأصالة البراءة من وجوب الزائد ( 6 ) .
وربما يستبعد الفرض بأن المواقيت محيطة بالحرم ، فذو الحليفة شامية ،
ويلملم يمانية ، وقرن شرقية ، والعقيق غربية ، فلا طريق لا تؤدي إلى
الميقات ولا إلى المحاذاة ، إلا أن يراد الجهل بالمحاذاة .
( ويجرد الصبيان من فخ ) بفتح الفاء وتشديد الخاء ، وهو بئر معروف
على نحو فرسخ من مكة على ما ذكره جماعة ( 7 ) ، وعن القاموس أنه موضع
بمكة ( 8 ) ، والنهاية الأثيرية موضع عندها ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 308 س 21 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 308 س 21 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام المواقيت ج 1 ص 95 س 4 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 671 س 16 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 104 س 14 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أقسام المواقيت ج 7 ص 224 .
( 7 ) منهم : السيوري في التنقيح الرائع : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 448 ، والشهيد في المسالك :
كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 104 س 20 ، وصاحب المدارك في المدارك : كتاب الحج في
المواقيت ج 7 ص 227 .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 266 .
( 9 ) النهاية : ج 3 ص 418 .