ومتأخريهم ( 1 ) . وهو الأقرب .
خلافا للمحكي عن الماتن في موضع من المعتبر فإلى عرفة وأطلق ( 2 ) ،
وتبعه في اللمعة في الحج وقطع ( 3 ) ، واستوجهه شيخنا الشهيد الثاني في
المسالك والروضة لولا النصوص مصرحا باعتبارها في العمرة .
قال : لأن الحج بعد الاهلال به من الميقات لا يتعلق الغرض فيه بغير
عرفات ، بخلاف العمرة فإن مقصدها بعد الاحرام مكة ، فينبغي اعتبار
القرب فيها إلى مكة ( 4 ) ، انتهى .
ثم إن أهل مكة على هذا القول يحرمون من منازلهم لأنها أقرب إلى
عرفات من الميقات ، كما ذكره جماعة ( 5 ) .
ويشكل على المختار ، إذ لا دليل عليه من الأخبار ، لأن الأقربية لا تتم
لاقتضائها المغايرة ، ولكنه مشهور بين الأصحاب ، كما ذكره جماعة ، بل زاد
بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم ، مشعرا بدعوى الاجماع ، كما حكاه في
الذخيرة ( 6 ) عن التذكرة .
قيل : ويؤيده ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - من قوله : فمن
كان دونهن فمهلة من أهله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كالمدارك : كتاب الحج ، في المواقيت ج 7 ص 222 ، والذخيرة : كتاب الحج في المواقيت ص 576
س 30 ، والحدائق : كتاب الحج في المواقيت ج 14 ص 450 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 786 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في المواقيت ص 32 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 104 س 10 ، الروضة البهية : كتاب الحج
في المواقيت ج 2 ص 226 .
( 5 ) كصاحب المدرك في المدارك : كتاب الحج في المواقيت ج 7 ص 223 ، والفاضل الهندي في
كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 307 س 20 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 572 س 39 .
( 7 ) كشف اللثام : كتاب الحج في المواقيت ج 1 ص 307 س 21 .