أقول : ونحوه ، أو قريب منه المرسل المروي في الفقيه : عن رجل منزله
خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : من منزله ( 1 ) .
لكن في الصحيحين ( 2 ) الواردين في المجاورة أمره بالاحرام بالحج من
الجعرانة ، سواء انتقل فرضه إلى فرض أهله أم لا ، إلا أن يقيد بالأخير ، أو
يجعل ذلك من الخصائص المجاور ، كما قيل ( 3 ) .
( وكل من حج ) أو اعتمر ( على طريق ) كالشامي يمر بذي الحليفة
( فميقاته ميقات أهله ) بغير خلاف أجده ، وبه صرح في الذخيرة ( 4 ) ،
مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما في عبائر جماعة ، بل في المنتهى أنه
لا تعرف فيه خلافا ( 5 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه من الخاصة والعامة .
للنبوي : هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ( 6 ) . وبمعناه الصحيح ( 7 )
وغيره ( 8 ) ، ولانتفاء العسر والحرج في الشريعة .
ولو حج إلى الطريق لا يفضي إلى أحد المواقيت كالبحر مثلا أحرم عند
محاذاة أقربها إلى طريقه ، لأصالة البراءة من المسير إلى الميقات ، واختصاص
نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها .
وللصحيح : في المدني يخرج في غير طريق المدينة ، فإن كان حذاء
الشجرة مسيرة ستة أميال فليحرم منها ( 9 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج مواقيت الاحرام ح 2530 ج 2 ص 306 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 5 و 6 ج 8 ص 192 و 193 .
( 3 ) لعل مراده صاحب الحدائق في الحدائق الناضرة : كتاب الحج في المواقيت ج 14 ص 450 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في المواقيت ص 576 س 30 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المواقيت ج 2 ص 667 س 12 .
( 6 ) صحيح مسلم : كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة ج 2 ص 838 ح 11 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 ج 8 ص 222 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 2 و 3 ج 8 ص 222 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب المواقيت ح 1 ج 8 ص 230 .