تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فترجيح أحدهما على الآخر وجعل المقيد له غير ظاهر الوجه ، ولكن مقتضى الأصل ، وهو استصحاب عدم انتقال الفرض يرجح الأول . ولو انعكس الفرض فأقام المكي في الآفاق لم ينتقل فرضه ولو أقام سنتين فصاعدا ، عملا بالأصل ، مع اختصاص النص بالانتقال ، مع إقامتها بصورة العكس ، وحرمة القياس . نعم لو أقام بنية الدوام اتجه انتقال فرضه إلى التمتع مطلقا ، لصدق النائي عليه حينئذ حقيقة عرفا ، بل ولغة ، مع خلوه عن المعارض .
( ولو كان له منزلان ) أحدهما ( بمكة ) وما في معناها ( و ) الآخر بمحل ( ناء ) عنها ( اعتبر ) في تعيين الفرض ( أغلبهما عليه ) إقامة ، فيتعين عليه فرضه . ( ولو تساويا تخير في التمتع وغيره ) بلا خلاف في المقامين ظاهرا ، استنادا في الثاني إلى عدم إمكان الترجيح من غير مرجح فانتفاء التكليف بالحج المتعدد بالعسر المنفي ، مضافا إلى قوة احتمال الاجماع على نفيه ، وفي الأول إلى الصحيح المتقدم . ويجب تقييده وفاقا لجماعة بما إذا لم يكن إقامته في مكة سنتين متواليتين فإنه حينئذ يلزمه حكم أهل مكة وإن كانت إقامته في الثاني أكثر ، لما مر من أن إقامة السنتين يوجب انتقال حكم النائي ، الذي ليس له بمكة منزل أصلا ، فمن له مسكن أولى ( 1 ) . ومنع الأولوية - كما اتفق لبعض المعاصرين - ( 2 ) لم أعرف له وجها .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في القران والأفراد ج 1 ص 103 س 4 ، واللمعة الدمشقية : كتاب الحج في القران والأفراد ج 2 ص 216 . ( 2 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في المواقيت ج 14 ص 431 .
رياض المسائل — صفحة 173 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي