والفاضلين ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، بل في المسالك وغيره أنه المشهور
بين الأصحاب ( 4 ) ، وربما عزى إلى علمائنا من عدا الشيخ ، للصحيحين .
في أحدهما : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ، فقلت
له : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ، قال : فلينظر أيهما الغالب
عليه فهو من أهله ( 5 ) .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والحلي ( 9 )
فاشترطوا ثلاث سنين ، للأصل ، ويخصص بما مر .
وما ورد من الصحاح وغيرها بأقل من ذلك كالسنة والستة أشهر ( 10 ) ،
شاذ مطروح أو مأول .
وحمله على التخيير ضعيف ، لفقد التكافؤ بالشذوذ .
وأضعف منه الميل إلى العمل بها ، وصرف التوجيه إلى ما قابلها ، بحمله
على أن المراد الدخول في الثانية ، إذ لا داعي له سوى الكثرة ، وهي
مضمحلة في جنب الشذوذ والندرة .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 799 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج في فرض التمتع ج 2 ص 664
س 17 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الحج في أنواع الحج ج 2 ص 217 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الحج شرائط أنواع الحج ج 3 ص 117 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في القران والأفراد ج 2 ص 102 س 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 191 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أنواع الحج ص 261 س 9 ، نقلا عنه .
( 7 ) النهاية : كتاب الحج باب أنواع الحج ص 206 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الحج في أنواع الحج ج 1 ص 308 .
( 9 ) السرائر : كتاب الحج في أقسام الحج ج 1 ص 522 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 7 و 8 و 9 ج 8 ص 194 .