تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الصحة ، مع المخالفة لما يوجب عليه ، ووجوب الأخذ بالمبرئة للذمة منها يقينا إن كان ما يوجب عليه شرطا . فالذي ينبغي تحصيله تشخيص محل النزاع ، من تعيين الوقت أهو أمر شرعي تكليفي خاصة ، أم شرطي ؟ والظاهر الثاني ، لما مر من عدم الخلاف في صحة الاحرام من كل وقت يتفق المرور عليه ، وتصريح بعض من صار إلى اعتبار أدنى الحل بجوازه وصحة إحرامه من غيره من المواقيت البعيدة . وعليه ، فيعود النزاع إلى وجوب الخروج إلى مهل أهل الأرض أم لا ، بل يجوز الخروج إلى أي وقت كان ولو أدنى الحل ، والحق الثاني ، إلا بالنسبة إلى أدنى الحل فلا يجوز الخروج إليه اختيارا ، لدلالة الروايات المعتبرة - ولو بالشهرة - على وجوب الخروج إلى غيره فيتعين ( 1 ) . وأما وجوب الخروج إلى مهل الأرض فالأصل عدمه ، بعد ما عرفت من ضعف دليله ، وإن كان أحوط ، للاتفاق على جوازه .
( ولو تعذر ) الخروج إليه ( خرج إلى أدنى الحل ) فأحرم منه كغيره . ( ولو تعذر أحرم من مكة ) بلا خلاف أجده فيهما ، وقد مر ما يصلح أن يكون مستندا في الأول . وأما الثاني : فيدل عليه ما دل على ثبوت الحكم في غير ما نحن فيه .
( ولو أقام بها سنتين ) كاملتين ( انتقل فرضه ) في الثالثة ( إلى الافراد والقران ) لا يجوز له غيرهما ، وفاقا للشيخ في كتابي الأخبار ( 2 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 و 8 و 9 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 189 - 191 . ( 2 ) الاستبصار : كتاب الحج في حج الافراد ج 2 ص 159 ، والتهذيب : كتاب الحج ج 5 ص 34 في ضروب الحج .