مع أن الصحيح الثاني لا يقبله على نسخة .
وفيها : فإذا جاوز سنتين كأن قاطنا ، وليس له أن يتمتع ( 1 ) .
والمجاوزة صريحة في اعتبار تمام الثانية ، بل وزيادة ، ولذا جعل على
هذه النسخة دليلا للنهاية ( 2 ) .
ولكنه محل مناقشة ، لكن النسخة المشهورة - كما قيل - ( 3 ) بدل ( جاوز )
بالزاء المعجمة ( جاور ) بالراء المهملة ، وهو يقبل الحمل الذي ذكره .
ومقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال
الفرض ، بين كونها بنية الدوام أو المفارقة ، كما ذكره جماعة ، ومنهم شيخنا
في المسالك ( 4 ) وسبطه ( 5 ) وغيرهما .
وربما قيد ( 6 ) بالثاني ، ولعله لاطلاق ما دل على أن أهل مكة فرضهم
الافراد والقران ، بناء على صدق العنوان على من جاور بنية الدوام بمجرد
النية ، وبه صرح في المسالك ( 7 ) . وفي كل من القولين نظر .
لأن بين اطلاقيهما عموما وخصوصا من وجه ، لتواردهما في المجاور سنتين
بنية الدوام ، وافتراق الأول عن الثاني في المجاور سنتين بغير النية ، والعكس
فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8 ص 192 .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج باب أنواع الحج ص 206 .
( 3 ) القائل هو صاحب الوافي : كتاب الحج ب 42 في أنه لا متعة للمجاور لمكة ج 8 من المجلد الثاني
ص 75 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في القران والأفراد ص 102 س 24 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الافراد والقران ج 7 ص 210 .
( 6 ) في ( م ) و ( ق ) : وربما قيل .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في القران والأفراد ج 1 ص 102 س 31 .