وعدم تعقل الفرق غير تعقل عدم الفرق ، وهو المعتبر فيه دون الآخر .
وشمول أخبار المواقيت لنحو ما نحن فيه محل مناقشة ، لعدم تبادره منها
بلا شبهة .
والمرسل كالخبر في الضعف سندا ، بل ودلالة ، لاجمال الوقت فيه
المحتمل لإرادة مهل أهل الأرض ، باحتمال اللام للعهد . وعدم الخلاف في
اجزاء الاحرام من غيره بعد المرور به ، غير المفروض من حكم المروي .
والصحيح وغيره نادران ، مع أن خارج الحرم فيهما مطلق يحتمل التقييد
بمهل أهل الأرض أو مطلق الوقت أو صورة تعذر المصير إليهما ، للاتفاق على
الجواز حينئذ كما يأتي ، فيتعين حملا للمطلق على المقيد ولو قصر السند ،
للانجبار هنا بالعمل ، لاتفاق من عدا الحلي على اعتبار الوقت وإن اختلفوا
في إطلاقه وتقييده .
وأما الصحيح من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من جعرانة أو
الحديبية أو ما أشبههما ( 1 ) ، فمحمول على العمرة المفردة ، كما وردت به
المستفيضة .
مع أنه معارض بصريح الموثق في المجاور ، وفيه : فإن هو أحب أن يتمتع
في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ويجاوز
عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج
فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ( 2 ) . فتدبر .
وحيث ظهر ضعف أدلة الأقوال وجب الرجوع في المسألة إلى مقتضى
الأصول الشرعية ، وهو هنا البراءة عن تعيين ميقات عليه إن اتفق على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب المواقيت ح 1 ج 8 ص 247 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8 ص 195 .