تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وعدم تعقل الفرق غير تعقل عدم الفرق ، وهو المعتبر فيه دون الآخر . وشمول أخبار المواقيت لنحو ما نحن فيه محل مناقشة ، لعدم تبادره منها بلا شبهة . والمرسل كالخبر في الضعف سندا ، بل ودلالة ، لاجمال الوقت فيه المحتمل لإرادة مهل أهل الأرض ، باحتمال اللام للعهد . وعدم الخلاف في اجزاء الاحرام من غيره بعد المرور به ، غير المفروض من حكم المروي . والصحيح وغيره نادران ، مع أن خارج الحرم فيهما مطلق يحتمل التقييد بمهل أهل الأرض أو مطلق الوقت أو صورة تعذر المصير إليهما ، للاتفاق على الجواز حينئذ كما يأتي ، فيتعين حملا للمطلق على المقيد ولو قصر السند ، للانجبار هنا بالعمل ، لاتفاق من عدا الحلي على اعتبار الوقت وإن اختلفوا في إطلاقه وتقييده . وأما الصحيح من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من جعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما ( 1 ) ، فمحمول على العمرة المفردة ، كما وردت به المستفيضة . مع أنه معارض بصريح الموثق في المجاور ، وفيه : فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ويجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ( 2 ) . فتدبر . وحيث ظهر ضعف أدلة الأقوال وجب الرجوع في المسألة إلى مقتضى الأصول الشرعية ، وهو هنا البراءة عن تعيين ميقات عليه إن اتفق على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب المواقيت ح 1 ج 8 ص 247 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8 ص 195 .