وهو حسن لولا الخبر المفصل المعتبر .
واعلم أن التلبية بعد الطواف والسعي إنما تمنع من العدول إذا كان
بردهما . أما إذا كان قبلهما فالظاهر أنه متمتع لبى في غير وقتها ، ولا يضر
ذلك بعدوله ، ولا تقلب عمرته المعدول إليها حجه مفردة اقتصارا فيما خالف
العمومات ، الدالة على جواز العدول من غير تقييد بعدم التلبية على مورد
الرواية التي هي الأصل في تقييدها به ، وعزاه بعض الأصحاب إلى الأكثر ،
قال : خلافا لظاهر التحرير والمنتهى وتردد الشهيد ( 1 ) .
( ولا يجوز العدول للقارن ) بالنص والاجماع الظاهر المصرح به في جملة
من العبائر ( 2 ) .
ولا فرق فيه بين تعين القران عليه قبل الاحرام ، أم لا ، لتعينه عليه
بالسياق .
وإذا عطب هديه قبل مكة ولم يجب عليه الابدال فهل يصير كالمفرد في
جواز العدول ؟ احتمال ، لتعليل المنع عنه في الأخبار بأنه لا يحل حتى يبلغ
الهدي محله .
( والمكي إذا بعد ثم حج على ميقات ) من المواقيت الخمسة التي
للآفاق ( أحرم منه وجوبا ) بغير خلاف ظاهر مصرح به في جملة من
العبائر ( 3 ) ، وسيأتي من النصوص ما يدل عليه .
وليس في العبارة وما هنا ضاهاها دلالة على تعيين النوع الذي يحرم به
هامش
( 1 ) الظاهر أنه هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 321 س 16 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 797 ، وتنقيح الرائع : كتاب الحج ج 1 ص 442 ، ومدارك
الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 203 ، وكشف اللثام : كتاب الحج ج 1 ص 284 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 205 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 555 س 32 ،
والحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14 ص 406 .