تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
اللهم إلا أن يقال : إن الأخبار الدالة على أن فرض أهل مكة الافراد يعم محل النزاع ، فيشكل الخروج عنها بمجرد أخبار المسألة . أما المعتبرة المستفيضة منها فلأنها أيضا عامة ، والتعارض بينها وبين تلك الأخبار تعارض العموم والخصوص من وجه ، يمكن تخصيص كل منهما بالأخرى ، وحيث لا ترجيح فالأخذ بالمتيقن واجب . وأما الأخبار بأمر النبي - صلى الله عليه وآله - ، فلأنها لا عموم لها تشمل محل البحث صريحا ، لأنها قضية في واقعة ، فيجب الأخذ بالمتيقن منها ، وليس إلا من وجب عليه الحج وهو ناء ، وهو غير من وجب عليه وهو حاضر ، وعدم ظهور الفرق غير ظهور عدم الفرق ، وهو المعتبر دون الأول . فإذا الأولى والأحوط الاقتصار في العدول على من لم يتعين عليه الافراد بنذر وشبهه ، كما عليه جماعة ( 1 ) . ثم إن إطلاق الأخبار بجواز العدول يشمل ما لو كان لبى بعد طوافه وسعيه أم لا . ( لكن ) الأحوط والأولى أن ( لا يلبي بعد طوافه وسعيه ، و ) ذلك لتصريح جماعة كالتهذيب ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والمهذب ( 6 ) والجامع ( 7 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في القران والأفراد ج 1 ص 102 س 18 ، وجامع المقاصد : ج 3 ص 116 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الافراد والقران ج 7 ص 204 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في ضروب الحج ج 5 ص 44 . ( 3 ) النهاية : كتاب الحج في أنواع الحج ص 208 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الحج في أنواع الحج ج 1 ص 311 . ( 5 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 159 . ( 6 ) المهذب : كتاب الحج باب ما ينعقد به الاحرام ج 1 ص 217 . ( 7 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج باب أنواع الحج ص 179 .