والشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) وغيرهم بأنه ( لو لبى بعد أحدهما
بطلت متعته وبقي على حجه ) اعتماد ( على رواية ) موثقة ( 3 ) تقدم
ذكرها قبل المسألة متصلة بها ، مؤيدة بالأمر بالتلبية إذا طاف قبل العرفات
لعقد الاحرام ، كما قيل ( 4 ) .
خلافا للمحكي عن الحلي ، فقال : إنما الاعتبار بالقصد والنية
لا التلبية ، لحديث الأعمال بالنيات ( 5 ) ، مع ضعف الخبر ووحدته ، وإليه
ميل الماتن ، لنسبة الأول إلى رواية ، وبه أفتى فخر الاسلام ، مع حكمه
بصحة الخبر ، وقال : وهو اختيار والدي ( 6 ) .
والأقرب الأول ، لاعتبار سند الخبر ، وعدم ضير في وحدته على الأظهر
الأشهر ، سيما مع اعتضاده بعمل جمع ، فيخص به عموم الحديث
السابق ، مع أخصيته من المدعى ، فإنه إنما يتم في العدول قبل الطواف ،
فإن العبرة بالنية في الأعمال ، فإذا عدل فطاف وسعى ناويا بهما عمرة
التمتع لم يضر التلبية بعدهما شيئا ، والمدعى أعم منه ومن العدول بعدهما .
بل قيل أن كلامهم فيه . ولا يعمل حينئذ عملا يقرنه بهذه النية ،
ولا دليل على اعتبار هذه النية بلا عمل ، إلا أن يتمسكوا بأمر النبي - صلى
الله عليه وآله - الصحابة بالعدول بعد الفراغ من السعي ، من غير تفصيل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 247 .
( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في شرائط أنواع الحج ج 1 ص 73 س 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 9 ج 8 ص 185 .
( 4 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 321 س 13 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب كيفية الاحرام ج 1 ص 536 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في شرائط أنواع الحج ج 1 ص 262 ، والحاكي هو صاحب كشف
اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 321 س 16 .
( 7 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الاحرام ج 1 ص 321 س 18 .