منها الصحيح : عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة وطاف بالبيت
وسعى بين الصفا والمروة ، قال : فليحل وليجعلها متعة ، إلا أن يكون ساق
الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ( 1 ) .
وإطلاقه كغيره يقتضي عدم الفرق بين ما لو كان ، في نية العدول حين
الاحرام ، وعدمه ، والثاني ظاهر الصحيح وغيره ، والأول صريح الموثق ( 2 ) .
والصحيح المروي في الكشي عن عبد الله بن زرارة ، وفيه : وعليك
بالحج أن تهل بالافراد وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت
وأهللت به وقلبت الحج عمرة وأحللت إلى يوم التروية ثم استأنفت الاهلال
بالحج مفردا إلى منى - إلى أن قال - : فكذلك حج رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ، وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا
الحج عمرة ( 3 ) ، الحديث .
ومنه يظهر فساد ما عن الإسكافي من اشتراط العدول بالجهل بوجوب
العمرة ( 4 ) ، وقريب منه ما - في المدارك من تخصيص الحكم بما إذا لم يكن في
نيته العدول حين الاحرام ( 5 ) .
ويستفاد من قوله - عليه السلام - : ( وكذلك حج رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ) جواز الاستناد لاثبات هذا الحج بالأخبار المتظافرة بأمر النبي
- صلى الله عليه وآله - أصحابه بالعدول ، كما فعله جماعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الاحرام ح 5 ج 9 ص 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الاحرام ح 1 ج 9 ص 28 .
( 3 ) رجال الكشي : ص 138 قطعة من الحديث 221 ، ووسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج
ح 11 ج 8 ص 185 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في حج الافراد وشرائطه ج 1 ص 284 ، نقلا عنه س 9 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الافراد والقران ج 7 ص 205 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في القران والأفراد ج 1 ص 102 س 9 ، ومدارك الأحكام : كتاب
الحج في أحكام الافراد والقران ج 7 ص 204 ، كشف اللثام : كتاب الحج في حج الافراد
وشرائطه ج 1 ص 284 س 8 .