المستفيضة .
ومع ذلك ، فهو قاصر عن المكافاة لها ، لكثرتها ، واعتضادها بغيرها
دونه .
ومع ذلك ، فهي أوفق بمقتضى الأصل الدال على بقاء عدم التحلل من
الاستصحاب . فهذا القول لا يخلو عن قوة ، واستظهره أيضا في الذخيرة ( 1 ) .
( وقيل : لا يحل أحدهما إلا بالنية ، ولكن الأولى تجديد التلبية )
القائل الحلي ( 2 ) وتبعه الفاضل ( 3 ) وولده ( 4 ) ، للأصل ، والاتفاق على أن
القارن لا يمكنه العدول إلى التمتع والاحلال ما لم يبلغ الهدي محله ، وتظافر
الأخبار ( 5 ) به ، كما مر إليها الإشارة .
ولأن الاحرام عبادة لا تنفسخ إلا بعد الاتيان بأفعال ما أحرم له أو ما
عدل إليه ، وإن نوى الانفساخ كالمعتمر لا يحل ما لم يأت بطواف العمرة
وسعيه ، والحاج ما لم يأت بالوقوفين والطوافين للحج .
وإنما الأعمال بالنيات ، فلا ينصرف الطواف المندوب إلى طواف
الحج ، ولا ينقلب الحج عمرة بلا نية ، بل حج القارن لا ينقلب عمرة مع
النية أيضا .
وفي الجميع نظر ، لوجوب تخصيص الأصل بما مر ، والثاني نقول
بموجبه ، والثالث اجتهاد في مقابلة النص .
وتخصيصه بالمفروض من الطوافين في العمرة أو في الحج بعد الوقوفين غيري
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في القارن والمفرد ص 555 س 2 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 522 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في شرائط أنواع الحج ج 1 ص 73 س 17 .
( 4 ) إيضاح القواعد : كتاب الحج في شرائط أنواع الحج ح 1 ص 262 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ج 8 ص 183 .